Header Ads

مش دافعين مع غرق السنين

كتب عصام ابوشادي


حدثين مروا علينا فى خلال الأسبوع الماضي لفتوا الأنظار إليهم.
الحدث الأول هو مفاجئة خروج أهالى الأسمارات،فى مسيرة معظمها من النساء والأطفال كما شاهدناها فى الفيديو،يرددون شعارا موجه للحكومه برفضهم دفع أقساط الشقق التى سلمتهم لهم الدوله مفروشة،وصاحبت تلك المسيرة بعض من تخريب للمنشئات التى جهزتها لهم الدوله مثل أسوار الملاعب،فى بجاحة لم يشاهدها الشعب من قبل،فقتلوا الفرحة التى صاحبت تسليمهم تلك الشقق ،ليعيشوا كبنى ادميين بعد أن كانوا تجارة رائجة للمتاجرة بهم من قبل كارهى الدولة لكى يبينوا فشل وعجز الدولة وعدم قدرتها فى القضاء على تلك العشوائيات التى تربى بين جنباتها قنابل من البلطجية والدعارة وتجارة المخدرات والسلاح،وقد كشفت 25يناير2011 دورهم فى عملية السلب والنهب التى طالت المولات والمحلات وماكينات الصرف حتى وصلوا الى المتحف المصرى،فى ظاهرة أيضا غريبه على المجتمع المصرى،فكانوا ساكنوا تلك العشوائيات هى الشوكة التى باتت موجهه فى ظهر المجتمع،وعندما عزمت الدولة  القضاء على تلك العشوائيات وادماج هؤلاء فى مجتمع متحتضر إنسانى فاجئتنا الدولة بما أنجز لهم،فكانت بشرة خير فى جعل مصر دولة خالية من العشوائيات،ولكن من عاش فى الوحل عال على الدولة وأدمن على سرقتها،لم يستطع أن يعيش فى بيئة نظيفة محترمه،فشاهدنا من باع ومن أجرشقته،شاهدنا من حول شقته لمحلات ،فى غياب وفساد المحليات المسؤلة عنهم،بل حولوا المنطقة لسوق عشوائى دون أن يتحرك أحدا من الأجهزة الحكومية لمنع تلك المهزلة،وهذا يرجع للفساد الذى مازل مستشرى فى المحليات،مما جعلهم يتجرأون على الدولة وارسال رسالها لها عبر مسيرتهم بعدم دفع الإيجار البسيط الذى فرضته الدوله لهم،بعد أن وفرت لهم كل سبل المعيشة الأدمية،بل اعطتهم معاش تكافل وكرامه،والتى على الرقابة الادارية التحرى الدقيق على كل من تحصل عليه فى جميع المحافظات لوجود شبهه فساد ومحسوبيات للركب في هذا الموضوع.
فكما رأينا امتعاض واستهجان من معظم أفراد الشعب على هذا التصرف المشين لأصحاب الأسمارات،نجد فى المقابل من يدافع عنهم ،وهؤلاء هم نفس الافراد المغيبين والذين يسيرون عكس تيار الدولة من أمثال:
الحمدنيات،والاخوانيات،واليبراليات،واليساريات.
الحدث الأخر أو الثانى عندما من الله على مصر موجه من الأمطار ذات الكثافة العالية،والتى أدت الى سقوط بعض أسقف كارفور،ثم نتفاجئ بتركيز تلك الأمطار على منطقة التجمع الثرية،والتى كشفت عن فضيحة كبرى من فضائح المحليات بعدم وجود وسائل صرف الأمطار من بلاعات مخصصه لهذا الغرض فى حالة حدوث أمطار غزيرة،وكما شاهدنا  ارتفاع منسوب المياة فى شوارع التجمع والطريق الدائرى الذى اغلق على السيارات،ومع تلك المأساة تخيلنا أن مصر كلها تعيش فى التجمع،ولأول مرة تخرج استغاثات وصرخات أهل التجمع الثرى من تلك المأساة التى حلت عليهم فى غفلة،ليصبوا جام غضبهم مرة أخرى على الحكومه،وكأنهم يعقابونها بأثر رجعى عن فساد الحكومات والمحليات السابقة،ولو كانت تلك الكارثة حلت فى أماكن فقيرة ماسمعنا صوت أهل التجمع عن هؤلاء الفقراء.
ومن بين الاراء المتفاوته من أن هذا عظه من الله،أو أن هذا عقاب من الله،يبقى المعارضون هما هما الذين يشمتون فى الدولة عندما تكون هناك مشكلة ما،ولكن يبقى على أهل التجمع الثرى أن يحذوا حذو الفقراء فى القرى عندما يجمعون من بعضهم البعض لكى ينشئوا صرف صحى لبلدهم،فمن باب اولى أن يساعد اهل التجمع الثرى الدولة فى انشاء خطوط صرف الأمطار حتى لا تصبيهم مرة أخرى،ولكن دائما مانقول فى المثل (هى مابتهونش الا على الغلبان)أما الغنى فلا يريد أن يدفع شيئا وعلى الدولة أن تتحمل كافة المصاريف.
فالجميع متشبس فى الحياة ،وفى المقابل هناك من يضحى بحياته من أجلهم من أجل أن يعيش هؤلاء القوم والشعب فى أمان.

ليست هناك تعليقات